الزركشي

364

البرهان

فصل [ متى يحسن الوقف الناقص ] يحسن الوقف الناقص بأمور : منها أن يكون لضرب من البيان ; كقوله تعالى : * ( ولم يجعل له عوجا قيما ) * إذ به تبين أن " قيما " منفصل عن " عوجا " وإنه حال في نية التقدم . وكما في قوله تعالى : * ( وعماتكم وخالاتكم وبنات الأخ وبنات الأخت ) * ليفصل به بين التحريم النسبي والسببي . قلت : ومنه قوله تعالى : * ( يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا هذا ) * ; ليبين أن " هذا " ليس من مقولهم . ومنها أن يكون على رؤس الآي ، كقوله تعالى : * ( ماكثين فيه أبدا . وينذر الذين قالوا اتخذ الله ولدا ) * ، ونحوه : * ( لعلكم ترحمون . أن تقولوا ) * . وكان نافع يقف على رؤس الآي كثيرا ; ومنه قوله تعالى : * ( أيحسبون أنما نمدهم به من مال وبنين . نسارع لهم في الخيرات بل لا يشعرون ) * . ومنها أن تكون صورته في اللفظ صورة الوصل بعينها ، نحو قوله تعالى : * ( كلا إنها لظى . نزاعة للشوى . تدعو من أدبر وتولى . وجمع فأوعى ) *